Navigation

33480075 عدد الزوار

الخميس، ۱۷ آب/أغسطس ۲۰۱۷



جامع الأويسية

 

  يقع في محلّة باب الحديد عند طلعة السمك عند القلعة[1]، ويذكره ابن محاسن باسم اليونسية، فيقول: "جامع اليونسية بالقرب من المحكمة الكبيرة غالبه مبني بالرخام في غاية الإحكام"[2]. ويذكره النابلسي باسم الأوسية[3]. وهو لا يحمل كتابة تشير إلى تاريخ بنائه، إلا أنّ قبّته تعود إلى تاريخ 865هـ/1460م مما يحمل على الظن بأن بناءه كان في ذلك التاريخ[4] على يد رجل عرف بمحيي الدين الأويسي. ويعتقد أن هذا الأخير كان أحد شيوخ الطريقة الأويسية[5] لذلك نسب هذا الجامع إلى أتباع طريقته، وعرف بجامع الأويسية. وفي عهد السلطان سليمان القانوني، عام 941هـ/1534م، جدد رجل يدعى حيدرة بناء مئذنة الجامع كما يظهر من نقش كتابي حفر في أعلاها[6].

  وفي عام 1224هـ/1809م، وبناء على طلب وجهاء الطائفة الأرثوذكسية في طرابلس تمّ الاتفاق بين المسلمين وأبناء الطائفة على تحويل كنيسة مار نقولا التي كانت قائمة بجوار جامع الأويسية، إلى مصلّى للمسلمين عرف بجامع السروة، وأعطي المسيحيون مكاناً آخر من محلة التربيعة لبناء كنيستهم عليه[7]. وبعد ذلك ألحق مسجد السروة بجامع الأويسية واختفى اسم جامع السروة من لائحة جوامع المدينة. وفي صحن الجامع ضريح أحمد باشا أحد ولاة طرابلس. وقد ورد في سجلات المحكمة الشرعية في طرابلس أنّ متولي أوقاف ضريح أحمد باشا، هو الشيخ علي أفندي شيخ تكية المولوية، مما يدلّ على أن الجامع تحول من أصحاب الطريقة الأويسية إلى أصحاب الطريقة المولوية[8] وذلك في تاريخ 1078هـ/1667م.



[1]  - ورد اسمه الأويسية في سجلات المحكمة الشرعية في طرابلس، سجل 1، ص 34.

[2]  - إبن محاسن: المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية، تحقيق عدنان البخيت، دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1981، ص 82- 83.

[3]  - عبد الغني النابلسي: التحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية، مخطوط، ص 75.

[4]  - السيد عبد العزيز سالم: طرابلس الشام في التاريخ الإسلامي، الإسكندرية، 1967، ص416- 417 وكرد علي: خطط الشام، ج6، ص 54.

[5]  - عمر عبد السلام تدمري: تاريخ طرابلس السياسي والحضاري عبر العصور، دار البلاد، طرابلس، 1978، ج2، ص 300.

[6]  - السيد عبد العزيز سالم: مرجع سابق، ص 417. وكرد علي: مرجع سابق، ج6، ص 54.

[7]  - مخطوط عبد الله غريب ص 43- 44. محفوظ في منزل حفيده الأستاذ عبد الله غريب في طرابلس.

[8]  - سجلات المحكمة الشرعية في طرابلس: سجل 1، ص 121.